ابن عبد البر

975

الاستيعاب

حدثنا محمد بن أحمد ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا أحمد بن عمرو [ 1 ] البزار ، حدثنا أحمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن نسير [ 2 ] ، حدثنا عبد الله [ 3 ] بن عمر ، عن زيد ابن أسلم ، عن أبيه - أن عليا والزبير كانا حين بويع لأبى بكر يدخلان على فاطمة فيشاورانها ويتراجعان في أمرهم ، فبلغ ذلك عمر ، فدخل عليها عمر ، فقال : يا بنت رسول الله ، ما كان من الخلق أحد أحبّ إلينا من أبيك ، وما أحد أحبّ إلينا بعده منك ، ولقد بلغني أنّ هؤلاء النفر يدخلون عليك ، ولئن بلغني لأفعلنّ ولأفعلنّ . ثم خرج وجاؤها ، فقالت لهم : إن عمر قد جاءني وحلف لئن عدتم ليفعلنّ ، وأيم الله ليفينّ بها ، فانظروا في أمركم ، ولا ترجعوا إليّ . فانصرفوا فلم يرجعوا حتى بايعوا لأبى بكر . وحدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا أحمد بن الفضل ، حدثنا محمد بن جرير ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، أنّ خالد بن سعيد لما قدم من اليمن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تربّص ببيعته [ لأبى بكر [ 4 ] ] شهرين ، ولقي علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وقال : يا بنى عبد مناف ، لقد طبتم نفسا عن أمركم يليه غيركم ، فأما أبو بكر فلم يحفل بها ، وأما عمر فاضطغنها [ 5 ] عليه ، فلما بعث أبو بكر خالد بن سعيد أميرا على ربع من أرباع الشام ، وكان أول من استعمل عليها ، فجعل عمر يقول :

--> [ 1 ] في ش : عمر . [ 2 ] في ش : بشر . [ 3 ] في ش : عبيد الله . [ 4 ] من ش . [ 5 ] في ى : فاصطفاه .